اسماعيل بن محمد القونوي
107
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة التكوير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم له العون عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة التكوير ) وهي المشهور ويقال : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] . قوله : ( مكية وآيها تسع وعشرون ) مكية أي بالاتفاق وآيها تسع وعشرون وفي التيسير ثمان وعشرون . قوله تعالى : [ سورة التكوير ( 81 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) قوله : ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] ) هذا أبلغ من إذا كورت الشمس إذ الجملة الاسمية أكد وفيها تكرير الإسناد وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لتقوية الحكم هذا على ما اختاره البعض إذا التقدير خلاف الأصل وأيضا فيه مبالغة على ما اختاره المصنف وكذا الكلام في البواقي . قوله : ( لفت من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت ) لفت معناه الحقيقي ذكره لا لأنه المراد بل للتمهيد على بيان معناه المجازي المراد ولذا قال بمعنى رفعت أي أزيلت من مكانها . قوله : ( لأن الثوب إذا أريد رفعه لف ) بيان العلاقة يعني أن الرفع ملزوم للف لزوما عربيا فيكون مجازا مرسلا أو كناية قبل إذ لا منع من إرادة المعنى الحقيقي إذ يجوز أن يحدث اللّه تعالى قابلية التكوير بأن يصيرها منبسطة ثم يكورها أن اللّه على كل شيء قدير لا كلام في صحته إذ الأجسام « 1 » متماثلة عند الأكثر فيقبل كل واحد منها ما سورة التكوير بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : من كورت العمامة إذا لففتها بمعنى رفعت أو لف ضوؤها فذهب انبساط في الآفاق فكلا الوجهين من باب الكناية حيث ذكر اللفظ الدال على الملزوم وأريد به المعنى اللازم فإن الرفع لازم اللف وكذا ذهاب انبساط النور في الآفاق لازم للفه وتسمية مثل هذا كناية فيها غموض إذ لم يتحقق فيه المعنى الموضوع له والكناية لا ينافي إرادة المعنى الأصلي
--> ( 1 ) وإذا قيل إن الأجسام متخالفة لا يتم ما ذكرناه .